السيد مصطفى الخميني
431
الطهارة الكبير
دليل منجسية الملاقاة ، لأنه لاقى الطاهر وهو الظرف ، فلا يصير نجسا بها ، فعلى هذا لا يمكن دعوى : أن الأولى هو الالتزام بتقييد الاطلاق الأول أو الثاني . ومن الممكن دعوى تقييد أدلة حرمة أكل النجس ، فيكون المظروف أو الظرف باقيا على حالهما ، ولكن يستثنى من تلك الأدلة ، أو يقال بالعفو ، فلا يعلم إجمالا بالتقييد أو التخصيص في الطائفتين المزبورتين . وتوهم : أن العلم الاجمالي ينحل إلى العلم التفصيلي والشك البدوي ، في غير محله ، لما عرفت : من أن كل واحد من الظرف والمظروف ، يمكن أن يكون هو القدر المتيقن . نعم ، بناء على الالتزام بطهارة المظروف على جميع التقادير ينحل ، ولكنه قد عرفت حكمه فيما سبق ، وهذا واضح . وبالجملة : في المسألة ( إن قلت قلتات ) ولكن بعد ما عرفت منا حقيقة الأمر في المقام - من اتضاح معنى الإنفحة - لا تصل النوبة إلى بسط الكلام حول هذه التوهمات غير المنتهية إلى معنى مسلم عند العقلاء ، فليتدبر جيدا . تنبيه : حول حكم الإنفحة الجامدة والسائلة بناء على ما هو المختار ، من أن الإنفحة هي المظروف ، فإن خرج مائعا ، وكان بالطبع ونوعا مائعا ، فلا شبهة في جواز استعمالها حتى حال